الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
وقال العلامة العزيزي في شرحه: "مما يوضع" أي: من الفراش الذي يفرش للميت في قبره، وقد وضع في قبره ﷺ قطيفة حمراء كان فراشه للنوم نحوها، انتهى.
ولفظ حديث الكتاب وما قال في "فتح الودود" يناسب تبويب المؤلف والله أعلم، انتهى.
قلت: وتبويب الإمام أبي داود صريح في أنه حمل الحديث على بيان الهيئة، وأنه كان كهيئة الاضطجاع في القبر، فصار هذا الحديث أصلًا للنوم مستقبل القبلة.
(٨ -
باب ما يقول إذا نام)
قال الحافظ (١): سقطت هذه الترجمة لبعضهم وثبتت للأكثر، انتهى.
(٩ -
باب وضع اليد تحت الخد اليمنى)
قال الإسماعيلي: ليس في الحديث ذكر اليمنى، وإنما ذلك وقع في رواية شريك ومحمد بن جابر عن عبد الملك بن عمير.
قلت: جرى البخاري على عادته في الإشارة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث، فطريق شريك هذه (أي: التي أشار إليها الإسماعيلي) أخرجها أحمد من طريقه، انتهى من "الفتح" (٢).
وقال الكرماني (٣): فإن قلت: الترجمة مقيدة باليمنى فمن أين استفاده؟ قلت: إما من حديث صريح به لم يكن بشرطه، وإما مما ثبت أنه كان يحبُّ التيامن في شأنه كله، انتهى.