الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
والأول هو المناسب للحديث، وإن كان للثاني أيضًا وجه، والحديث طويل أخرجه في المغازي في "باب غزوة أوطاس" بهذا الإسناد بعينه، انتهى.
قلت: بل الأولى والأوجه عندي ما في النسخ الهندية أي: الوضوء عند الدعاء، والفرق بين اللفظين ظاهر، والدليل على ما اخترته سياق الحديث، فقد تقدم الحديث في الباب المذكور بلفظ: "قال (أي: أبو عامر): قل له (ﷺ): استغفر لي، فدعا بماء فتوضأ ثم رفع يديه" الحديث، فهذا يدلّ على أن الوضوء إنما كان لقصد الدعاء، فالغرض من الترجمة بيان أدب من آداب الدعاء.
(٥٢ -
باب الدعاء إذا علا عقبة)
كذا ترجم بالدعاء، وأورد في الحديث التكبير، وكأنه أخذه من قوله في الحديث: "إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا" فسمى التكبير دعاءً، انتهى من "الفتح" (١).
(٥٣ -
باب الدعاء إذ هبط واديًا فيه حديث جابر)
والمراد بحديث جابر ما تقدم في الجهاد في "باب التسبيح إذا هبط واديًا" من حديثه بلفظ: "كنا إذا صعدنا كبّرنا وإذا نزلنا سبّحنا"، انتهى من "الفتح" (٢).
(٥٤ -
باب الدعاء إذا أراد سفرًا فيه يحيى بن أبي إسحاق عن أنس)
مما وصله في الجهاد في "باب ما يقول إذا رجع من الغزو"، وفيه: "فلما أشرفنا على المدينة قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون"، انتهى من "القسطلاني" (٣).