Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٥/ ٢٦٦١

ويستدل منها على النسخ: بأن حديث عائشة وأبي هريرة-﵄-يدلان على جواز اللعب بالحراب في المسجد، فيكون ذلك منسوخاً بالآية الكريمة وحديث واثلة ﵁؛ لأن الآية الكريمة تدل على أن المساجد للتسبيح ولذكر الله تعالى، وحديث واثلة ﵁ فيه الأمر بتجنب المساجد من الخصومات ورفع الأصوات، وسل السيوف. واللعب بالحراب يحصل فيه رفع الأصوات وغيرها، وليس ذلك من التسبيح ولا من ذكر الله، فتكون الآية الكريمة وحديث واثلة ﵁ ناسخان لما يدل عليه حديث عائشة وأبي هريرة ﵄ (١).

واعترض عليه بما يلي:

أ- إن حديث واثلة ﵁ ضعيف لا تقوم به حجة، ثم ليس فيه ولا في الآية الكريمة تصريح بالنسخ (٢).

ب- إنه لا يوجد دليل يدل على أن الآية الكريمة وحديث واثلة ﵁ متأخران على حديث عائشة وأبي هريرة-﵄، والنسخ لا بد فيه من دليل يدل على تأخر الناسخ (٣).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وجمهور أهل العلم لم يذهبوا إلى القول بالنسخ، وذهبوا إلى جواز