Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد (١٠٥) فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق (١٠٦) خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد (١٠٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٥٨١

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عامرِ بنِ جَشِيبٍ (١)، عن خالدِ بن مَعْدانَ في قولِه: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾. [النبأ: ٢٣] وقولِه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ - ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾: إنهما فى أهلِ التوحيدِ (٢).

وقال آخرون: الاستثناءُ فى هذه الآيةِ فى أهلِ التوحيدِ. إلا أنهم قالوا: معنى قولِه: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾. إلا أن يَشَاءَ رَبُّك أن يَتَجاوَزَ عنهم فلا يُدْخِلَهم النارَ. ووجَّهوا الاستثناءَ إلى أنه من قولِه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ﴾ - ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ لا مِن الخلودِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: ثنا ابنُ التَّيْميِّ، عن أبيه، عن أبي نَضْرةَ، عن جابرٍ، أو عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، أو عن رجلٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ فى قولِه: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾. قال: هذه الآيةُ تَأْتِى على القرآنِ كلِّه، يقولُ: حيث كان في القرآنِ: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾. تَأْتِى عليه. قال: وسمِعْتُ أبا مِجْلَزٍ يقولُ: هو جزاؤُه، فإن شاء اللهُ تجاوَز عن عذابِه (٣).