تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
بثَنِيَّتِه (١). ذُكِر لنا أن ناسًا يُصِيبُهم سَفْعٌ مِن النارِ بذنوبٍ أصابوها (٢)، ثم يُدْخِلُهم اللهُ الجنةَ بفضلِ رحمتِه، يقالُ لهم: الجَهَنَّمِيُّون (٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا شيبانُ بنُ فَرُّوحَ، قال: ثنا أبو هلالٍ، قال: ثنا قتادةُ، وتلا هذه الآيةَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾. إلى قولِه: ﴿لِمَا يُرِيدُ﴾. فقال عندَ ذلك: ثنا أنسُ بنُ مالكٍ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "يَخْرُجُ قومٌ مِن النارِ". قال قتادةُ: ولا نقولُ ما يقولُ أهلُ حَرُوراءَ (٤).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن أبي مالكٍ -يعنى ثعلبةَ- عن أبي سِنانٍ فى قولِه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ قال: [استثنى به] (٥) أهلَ التوحيدِ (٦).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الضحاكِ بنِ مُزاحِمٍ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾. إلى قولِه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾. قال: يخرجُ قومٌ مِن النارِ، فيدخلون الجنةَ، فهم الذين استُثْنِى لهم (٧).