Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد (١٠٥) فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق (١٠٦) خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد (١٠٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٥٧٩

والأرْضُ. والمعنى في ذلك: خالدين فيها أبدًا.

وكان ابن زيدٍ يقولُ في ذلك بنحوٍ مما قلنا فيه.

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾. قال: ما دامَت الأرضُ أرضًا، والسماءُ سماءً (١).

ثم قال جلّ ثناؤُه: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾. واختَلَف أهلُ العلمِ والتأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: هذا استثناءٌ استثْناه اللهُ في أهلِ التوحيدِ [أنه يُخْرِجُهم] (٢) من النار إذا شاء بعدَ أن أدْخَلَهم النارَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾. قال: اللهُ أعلمُ بثُنْياه (٣). وقد ذُكِر لنا أن ناسًا يُصِيبُهم سَفْعٌ (٤) من النارِ بذنوبٍ أصابوها، ثم يُدْخِلُهم الجنةَ (٥).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ﴾: واللهُ أعلمُ