Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد (١٠٥) فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق (١٠٦) خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد (١٠٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٥٧٥

ذلك، ولا يَتَأَخَّرُ عنه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ (¬١) لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾.

يقولُ ﷿: يومَ يأتى يومُ القيامةِ أيُّها الناسُ، وتقومُ الساعةُ، لا تتكَلَّمُ (٢) نفسٌ إلا بإذنِ ربِّها.

واخْتَلَفَت القرأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ، بإثباتِ الياءِ فيها (يومَ يَأْتى لا تَكَلَّمُ نفسٌ) (٣).

وقرأ ذلك بعضُ أهلِ البصرةِ وبعضُ الكوفيين، بإثباتِ الياءِ فيها في الوَصْلِ، وحذفِها في الوقفِ (٤).

وقرَأ ذلك جماعةٌ من أهل الكوفةِ بحذف الياءِ فى الوصلِ والوقفِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (٥).

والصوابُ مِن القراءةِ عندى فى ذلك: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ بحذفِ الياءِ في الوصلِ والوقفِ؛ اتِّباعًا لخطِّ المصحفِ (٦)، وأنها لغةٌ معروفةٌ لهذيلٍ، تقولُ: ما أَدْرِ ما تقولُ.

Verses cited 11:105