Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد (١٠٥) فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق (١٠٦) خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد (١٠٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٥٨٢

وقال آخرون: عُنِى بذلك أهلُ النارِ، وكلُّ مَن دخَلَها.

ذكرُ مَن قال ذلك

حُدِّثتُ عن المسيبِ، عمَّن ذكَره، عن ابنِ عباسٍ: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾: لا يَموتون، ولا هم منها يُخْرَجون، ما دامت السماواتُ والأرضُ، ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾. قال: استثنَى (١) اللهُ، قال: يَأْمُرُ النارَ أَن تَأْكُلَهم. قال: وقال ابنُ مسعودٍ: لَيَأْتِيَنَّ على جهنم زمانٌ تَخْفِقُ أبوابُها ليس فيها أحدٌ، وذلك بعد ما يَلْبَثون فيها أحقابًا (٢).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن بَيانٍ، عن الشعبيِّ، قال: جهنمُ أسرعُ الدارين عُمْرانًا، وأسرعُهما خَرابًا (٣).

وقال آخرون: أَخْبَرنا اللهُ بمشيئتِه لأهلِ الجنةِ، فعرَّفَنا معنى ثُنْياه بقولِه: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾. أنها فى الزيادةِ على مقدارِ مدةِ السماواتِ والأرضِ. قالوا: ولم يُخْبِرْنا بمشيئتِه فى أهلِ النارِ، وجائزٌ أن تكونَ مشيئتُه فى الزيادةِ، وجائزٌ أن تكونَ في النقصانِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾. فقرَأ حتى بلَغ