Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ١٨٤

الكفرِ وقتالِكم، فقاتِلوهم وأيْقِنوا أن اللهَ مُعينُكم عليهم وناصركُم، ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى﴾ -هو لكم- يقولُ: نِعمَ المعينُ لكم ولأوليائِه، ﴿وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾: وهو الناصرُ.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن أمرِك إلى ما هم عليه من كفرِهم، فإنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاكُمْ الذى أعزَّكم ونصَركم عليهم يومَ بدرٍ، في كثرةِ عددِهم وقلةِ عُدَدِكم، ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (١).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.

قال أبو جعفرٍ: وهذا تعليمٌ من اللهِ ﷿ المؤمنين قسْمَ غنائمِهم إذا غنِموها، يقولُ تعالى ذِكرُه: واعْلموا أيها المؤمنون أن ما غنِمتم من غنيمةٍ.

واختلف أهلُ العلمِ في معنى الغنيمةِ والفَيْءِ؛ فقال بعضُهم: فيهما معنيان كلُّ واحدٍ منهما غيرُ صاحبِه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا حميدُ (٢) بنُ عبدِ الرحمنِ، عن الحسنِ بنِ صالحٍ، قال: سألتُ عطاءَ بنَ السائبِ عن هذه الآيةِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾. وعن هذه الآيةِ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٧]. قال:

Verses cited 8:41