تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾: هم أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ (١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾: من كانوا وحيثُ كانوا (٢).
حدَّثنى المُثَّنَى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾: الذين يخرجون منه، ويقِيمون الصلاةَ عندَه، أى أنت، يعنى النبيَّ ﷺ، ومن آمن بك، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٣).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وما لهؤلاء المشركين ألَّا يعذِّبَهم اللهُ وهم يصُدُّون عن المسجدِ الحرامِ الذى (٤) يصلُّون للهِ فيه ويعبُدونه، ولم يكونوا للهِ أولياءَ، بل أولياؤُه