تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
أصحابِ الوجوهِ، إذ كان في الكلامِ دَلالةٌ على ذلك.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشْرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ إلى قولِه: ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾. أي: نُحوِّلَهم قِرَدةً (١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن الحسنِ: ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾. يقولُ: أو نجعَلَهم قِرَدةً (٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾: أو نَجَعَلَهم قِرَدةً (٣).
حدَّثني يونسُ، قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾: [قال: هم يهودُ جميعًا، نَلْعَنُ هؤلاء، كما لَعَنَّا الذين لَعَنَّا منهم مِن أصحابِ السبتِ] (٤).
وأما قولُه: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾. فإنه يعنى: وكان جميعُ ما أمَر اللهُ جلَّ ثناؤُه أن يكونَ كائنًا مخلوقًا موجودًا، لا يمتنعُ عليه خلقُ شيءٍ شَاء خَلْقَه.