Skip to content

المحلى بالآثار مسألة وجد الإمام راكعا أو ساجدا

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٨٤

وَعَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ «عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ مَا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ عُمَارَةُ: فَرَأَيْتُ حِجْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ.»

[مَسْأَلَةٌ وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا]

٥١٠ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ جَالِسًا فَلَا يَجُوزُ أَلْبَتَّةَ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا، لَكِنْ يُكَبِّرُ وَهُوَ فِي الْحَالِ الَّتِي يَجِدُ إمَامَهُ عَلَيْهَا وَلَا بُدَّ، تَكْبِيرَتَيْنِ وَلَا بُدَّ، إحْدَاهُمَا لِلْإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ، وَالثَّانِيَةِ لِلْحَالِ الَّتِي هُوَ فِيهَا.

لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» .

وَلِقَوْلِهِ ﵇: «مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا.» فَأَمَرَ ﵇ بِالِائْتِمَامِ بِالْإِمَامِ، وَالِائْتِمَامُ بِهِ: هُوَ أَنْ لَا يُخَالِفَهُ الْإِنْسَانُ فِي جَمِيعِ عَمَلِهِ، وَمَنْ كَبَّرَ قَائِمًا وَالْإِمَامُ غَيْرُ قَائِمٍ فَلَمْ يَأْتَمَّ بِهِ، فَقَدْ صَلَّى بِخِلَافِ مَا أُمِرَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ مَا فَاتَهُ مِنْ قِيَامٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ صَلَاةِ الْإِمَامِ لَا قَبْلَ ذَلِكَ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.