Skip to content

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٢/ ٣١١

[مَسْأَلَةٌ سَهَا عَنْ شَيْء مِنْ الصَّلَاة]

٣٧٧ - مَسْأَلَةٌ: وَكُلُّ مَنْ سَهَا عَنْ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا فَإِنَّهُ فَرْضٌ عَلَيْهِ حَتَّى رَكَعَ لَمْ يُعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ، وَقَضَاهَا إذَا أَتَمَّ الْإِمَامُ إنْ كَانَ مَأْمُومًا، وَكَذَلِكَ يُلْغِيهَا الْفَذُّ وَالْإِمَامُ، وَيُتِمَّانِ صَلَاتَهُمَا، وَعَلَى جَمِيعِهِمْ سُجُودُ السَّهْوِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتُوا بِالرَّكْعَةِ كَمَا أُمِرُوا، وَكُلُّ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعْمَلَ فِي مَكَان مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْمَلَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١]

[مَسْأَلَةٌ تَعَمُّدُ الْكَلَامِ مَعَ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ]

٣٧٨ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ تَعَمُّدُ الْكَلَامِ مَعَ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ، لَا مَعَ الْإِمَامِ فِي إصْلَاحِ الصَّلَاةِ وَلَا مَعَ غَيْرِهِ، فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ قَالَ فِي صَلَاتِهِ: رَحِمَك اللَّهُ يَا فُلَانُ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ثنا أَبَانُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ - ثنا عَاصِمُ هُوَ ابْنُ أَبِي النَّجُودِ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «كُنَّا نُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ وَنَأْمُرُ بِحَاجَاتِنَا، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ»