Skip to content

المحلى بالآثار مسألة لا تجزئ صلاة فريضة في جماعة اثنين فصاعدا إلا بأذان وإقامة

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٢/ ١٦٣

أَصْلًا - لَا صَحِيحٍ وَلَا سَقِيمٍ - فِي أَنَّ ذَلِكَ الْأَذَانَ يُجْزِئُ عَنْ آخِرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ.

قَالَ عَلِيٌّ: وَيُقَالُ لِمَنْ رَأَى أَنَّ الْأَذَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ يُجْزِئُ قَبْلَ الْفَجْرِ: أَخْبِرْنَا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ الَّذِي يُجْزِئُ فِيهِ الْأَذَانُ لَهَا مِنْ اللَّيْلِ؟ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا حَدًّا فِي ذَلِكَ لَزِمَهُمْ أَنْ يُجْزِئَ إثْرَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّهُ لَيْلٌ بِلَا شَكٍّ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا؟ فَإِنْ قَالُوا: أَوَّلُ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُجْزِئُ فِيهَا الْأَذَانُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ اللَّيْلِ هُوَ إثْرَ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ؟ أَوْ قَالُوا: [هُوَ] فِي أَوَّلِ الثُّلُثِ الْآخِرِ مِنْ اللَّيْلِ؟ .

قُلْنَا لَهُمْ: هَذِهِ دَعْوَى مُفْتَقِرَةٌ إلَى دَلِيلٍ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَحِلُّ الْقَوْلُ بِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي دِينِهِ وَهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ يَمْتَدُّ إلَى وَقْتِ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَيَرَوْنَ لِلْحَائِضِ تَطْهُرُ قَبْلَ الْفَجْرِ أَنْ تُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْمَغْرِبَ، فَقَدْ أَجَازُوا الْأَذَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ، فَمِنْ أَيْنَ لَهُمْ أَنْ يَخُصُّوا بِذَلِكَ [بَعْضَ] وَقْتٍ [صَلَاةِ] الْعَتَمَةِ دُونَ جَمِيعِ وَقْتِهَا؟ نَعَمْ وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْضًا؟ .

فَإِنْ قَالُوا: لَا نُجِيزُ ذَلِكَ إلَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ؟ قِيلَ لَهُمْ: وَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ وَلَيْسَ هَذَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَخْبَارِ إلَّا الْخَبَرَ الَّذِي أَخَذْنَا بِهِ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ تَحْدِيدُ وَقْتِ ذَلِكَ الْأَذَانِ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ فَرِيضَةٍ فِي جَمَاعَةٍ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا إلَّا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ]

٣١٥ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا تُجْزِئُ صَلَاةُ فَرِيضَةٍ فِي جَمَاعَةٍ - اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا - إلَّا بِأَذَانٍ