Skip to content

المحلى بالآثار مسألة هل يبادر اللص أم يناشد

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ١٢/ ٢٩٠

شُرُوطَ النَّاسِ مُقَدَّمَةٌ فِي الْوَفَاءِ عَلَى شُرُوطِ اللَّهِ تَعَالَى - وَقَدْ تَرَكُوا هَاهُنَا هَذِهِ الْأَقْوَالَ الْفَاسِدَةَ، وَقَدَّمُوا حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى حُقُوقِ النَّاسِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة فِي مَانِع الزَّكَاة]

٢٢٦١ - مَسْأَلَةٌ: مَانِعُ الزَّكَاةِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدِّينَوَرِيُّ نا أَبُو جَعْفَرٍ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ - نا الْحَارِثُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ خُشَافٍ السُّلَمِيَّةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّبِيعِ الطَّفَرِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ تُؤْخَذُ صَدَقَتُهُ فَجَاءَهُ الرَّسُولُ فَرَدَّهُ، فَرَجَعَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اذْهَبْ إلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْطِ صَدَقَتَهُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْت لِحَكِيمٍ: مَا أَرَى أَبَا بَكْرٍ قَاتَلَ أَهْلَ الرِّدَّةِ إلَّا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: أَجَلْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ مَمْلُوءٌ آفَاتٍ مِنْ مَجْهُولِينَ، وَمُتَّهَمِينَ، وَحُكْمُ مَانِعِ الزَّكَاةِ إنَّمَا هُوَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ أَحَبَّ أَمْ كَرِهَ، فَإِنْ مَانَعَ دُونَهَا فَهُوَ مُحَارِبٌ، فَإِنْ كَذَّبَ بِهَا فَهُوَ مُرْتَدٌّ، فَإِنْ غَيَّبَهَا وَلَمْ يُمَانِعْ دُونَهَا فَهُوَ آتٍ مُنْكَرًا، فَوَاجِبٌ تَأْدِيبُهُ أَوْ ضَرْبُهُ حَتَّى يُحْضِرَهَا أَوْ يَمُوتَ قَتِيلَ اللَّهِ تَعَالَى، إلَى لَعْنَةِ اللَّهِ. كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ إنْ اسْتَطَاعَ» وَهَذَا مُنْكَرٌ، فَفَرْضٌ عَلَى مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ كَمَا ذَكَرْنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة هَلْ يُبَادِر اللِّصَّ أَمْ يُنَاشِدُ]

٢٢٦٢ - مَسْأَلَةٌ: هَلْ يُبَادِر اللِّصَّ أَمْ يُنَاشِدُ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدِّينَوَرِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا جَمِيعًا: نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ - هُوَ الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبِ - بْن فهيذ بْنِ مُطَرِّفِ الْغِفَارِيُّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ سَائِلٌ إنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَإِنْ أَبَى عَلَيَّ؟ فَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِ» .