المحلى بالآثار
مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّمُوتُ نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ نا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ نا أَبُو أُسَامَةَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ صَنَعَ طَعَامًا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ - فَقَالَ دَعَانَا أَبُوكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُومُوا» قَالَ أَنَسٌ: فَأَتَيْت أَبَا طَلْحَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. حَدَّثَنَا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَانَتْ أُمُّ عُمَيْرٍ بِنْتُ سَعْدٍ عِنْدَ الْجُلَاسِ بْنِ سُوَيْدٍ فَقَالَ الْجُلَاسُ بْنُ سُوَيْدٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: إنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا لَنَحْنُ أَشَرُّ مِنْ الْحَمِيرِ، فَسَمِعَهَا عُمَيْرٌ فَقَالَ: وَاَللَّهِ إنِّي لَأَخْشَى إنْ لَمْ أَرْفَعْهَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَنْزِلَ الْقُرْآنُ فِيهِ، وَأَنْ أَخْلِطَ بِخِطْبَتِهِ، وَلَنِعْمَ الْأَبُ هُوَ لِي، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَدَعَا النَّبِيُّ ﵇ الْجُلَاسَ فَعَرَّفَهُ فَتَحَالَفَا فَجَاءَ الْوَحْيُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَكَتُوا فَلَمْ يَتَحَرَّكْ أَحَدٌ - كَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ لَا يَتَحَرَّكُونَ إذَا نَزَلَ الْوَحْيُ - فَرُفِعَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٧٤] إلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٤] فَقَالَ الْجُلَاسُ: اسْتَتِبْ لِي رَبِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ إلَى اللَّهِ، وَأَشْهَدُ لَهُ بِصِدْقٍ، قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا زَالَ عُمَيْرٌ مِنْهَا بِعَلْيَاءَ حَتَّى مَاتَ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " عَنْ الرَّبِيبِ أَبٌ، وَيَنْسُبُ إلَى الرَّجُلِ ابْنَ امْرَأَتِهِ " فَيَقُولُ لَهُ: أَبُوك - وَهَذَا أَنَسٌ، وَعُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالدِّيَانَةِ يَقُولَانِ بِذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ - وَأَصْحَابِنَا - وَبِهِ نَأْخُذُ.
[مَسْأَلَة فِيمَنْ قَالَ لِآخَرَ يَا لُوطِيٌّ أَوْ يَا مُخَنَّثٌ]
٢٢٤٠ - مَسْأَلَةٌ: فِيمَنْ قَالَ لِآخَرَ: يَا لُوطِيٌّ، أَوْ يَا مُخَنَّثٌ قَالَ عَلِيٌّ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ نا وَكِيعٌ نا أَبُو هِلَالٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ: يَا لُوطِيٌّ؟ قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا. وَبِهِ - إلَى أَبِي هِلَالٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِآخَرَ: يَا لُوطِيٌّ؟ قَالَ عِكْرِمَةُ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ.