المحلى بالآثار
عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ نَاقَةٍ، حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ» .
وَمِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: «وُجِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا فَجَاءَ أَخُوهُ، وَحُوَيِّصَةُ، وَمُحَيِّصَةَ، وَهُمَا عَمَّا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكُبْرَ الْكُبْرَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ - يَعْنِي مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ - قَالَ النَّبِيُّ ﵊: مَنْ تَتَّهِمُونَ؟ قَالُوا: نَتَّهِمُ يَهُودَ، قَالَ: فَتُقْسِمُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا: أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ، قَالُوا: وَكَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ؟ قَالَ: فَتُبْرِيكُمْ الْيَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا: أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ، قَالُوا: وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ؟ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ» .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا أَبُو الطَّاهِرِ نا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵇ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْأَنْصَارِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» .
وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكُّيُّ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّ الْقَسَامَةَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَقَضَى بِهَا بَيْنَ أُنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى يَهُودَ خَيْبَرَ» .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ مِمَّا صَحَّتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَسَامَةِ، لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ إلَّا هِيَ أَصْلًا.
[مَسْأَلَة هَلْ يَجِب الْحُكْمُ بِالْقَسَامَةِ]
٢١٥٣ - مَسْأَلَةٌ: هَلْ يَجِبُ الْحُكْمُ بِالْقَسَامَةِ أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَذَكَرْنَا قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَنَظَرْنَا فِيمَا يُمْكِنُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ؟