Skip to content

المحلى بالآثار مسألة جرح جرحا يموت من مثله فتداوى بسم فمات

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ١١/ ٢٥٧

قَالَ: ضَرَبْته بِالسَّيْفِ وَهُوَ مَيِّتٌ: لَمْ يُلْتَفَتْ لَهُ، وَلَا يَمِينَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ فِي ذَلِكَ، وَوَجَبَ الْقَوَدُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا فَعَلَ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ صَحَّتْ حَيَاتُهُ بِيَقِينٍ، فَهُوَ عَلَى الْحَيَاةِ حَتَّى يَصِحَّ مَوْتُهُ، وَمُدَّعِي مَوْتِهِ مُدَّعِي بَاطِلٍ، وَانْتِقَالُ حَالٍ، وَالدَّعْوَى لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ جُرِحَ جُرْحًا يَمُوتُ مِنْ مِثْلِهِ فَتَدَاوَى بِسُمٍّ فَمَاتَ]

٢١٤٣ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا يَمُوتُ مِنْ مِثْلِهِ فَتَدَاوَى بِسُمٍّ فَمَاتَ؟ فَالْقَوَدُ عَلَى الْقَاتِلِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ مَاتَ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ، وَفِعْلِ غَيْرِهِ: فَكِلَاهُمَا قَاتِلٌ، وَعَلَى الْقَاتِلِ الْقَوَدُ - وَإِنْ طَرَحَهُ غَيْرُهُ؟ فَإِنْ اخْتَارُوا الدِّيَةَ، فَالدِّيَةُ كُلُّهَا أَيْضًا لَازِمَةٌ لَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَهُوَ حَسْبُنَا.