المحلى بالآثار
وَأَمَّا الْخَطَأُ - فَمَرْفُوعٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ دِيَة لِسَانِ الْأَعْجَمِ وَالْأَخْرَسِ]
٢٠٥٢ - مَسْأَلَةٌ: فِي لِسَانِ الْأَعْجَمِ وَالْأَخْرَسِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ نا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ نا ابْنُ الْجَهْمِ نا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ الثُّلُثُ مِمَّا فِي لِسَانِ الصَّحِيحِ.
نا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ يُسْتَأْصَلُ بِثُلُثِ الدِّيَةِ. .
وَبِهِ إلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ فِي لِسَانِ الْأَعْجَمِيِّ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شُبْرُمَةَ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ كُلَّهَا. .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُمْ: لَيْسَ فِيهِ إلَّا حُكُومَةٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ الرِّوَايَةَ عَنْ عُمَرَ الَّتِي يَحْتَجُّونَ بِأَضْعَفَ مِنْهَا - إذَا وَافَقَ آرَاءَهُمْ - وَلَا يُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ خِلَافٌ لِمَا جَاءَ فِيهِ عَنْ عُمَرَ، وَهُمْ يُعَظِّمُونَ مِثْلَ هَذَا إذَا وَافَقَ آرَاءَهُمْ.
قَالَ عَلِيٌّ: لِسَانُ الْأَخْرَسِ كَغَيْرِهِ، وَالْأَلَمُ وَاحِدٌ، وَالْقَوَدُ وَاجِبٌ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة: ١٩٤] أَوْ الْمُفَادَاةُ، وَكَذَلِكَ لِسَانُ الصَّغِيرِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ قَطَعَ يَدًا فِيهَا أَكَلَةٌ أَوْ قَلَعَ ضِرْسًا وَجِعَةً أَوْ مُتَأَكِّلَةً بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهَا]
٢٠٥٣ - مَسْأَلَةٌ: فِيمَنْ قَطَعَ يَدًا فِيهَا أَكَلَةٌ، أَوْ قَلَعَ ضِرْسًا وَجِعَةً، أَوْ مُتَأَكِّلَةً بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهَا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢]