Skip to content

المحلى بالآثار مسألة أحكام دية الشاربان

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ١١/ ٥٢

[مَسْأَلَةٌ أَحْكَامُ دِيَةُ الشَّعْر]

مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ نا وَكِيعٌ نا مِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ الْعِجْلِيّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ الشَّقَرِيِّ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِقِدْرٍ فَوَقَعَتْ مِنْهُ عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ فَأَحْرَقَتْ شَعْرَهُ، فَرَفَعَ إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَجَّلَهُ سَنَةً، فَلَمْ يَنْبُتْ، فَقَضَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ فِيهِ بِالدِّيَةِ.

وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نا أَبُو مُعَاوِيَةَ - هُوَ الضَّرِيرُ - نا حَجَّاجٌ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: فِي الشَّعْرِ الدِّيَةُ، إذَا لَمْ يَنْبُتْ.

وَقَدْ احْتَجُّوا فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ نَفْسِهَا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ.

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: فِي شَعْرِ الرَّأْسِ إذَا لَمْ يَنْبُتْ: الدِّيَةُ. وَفِي شَعْرِ اللِّحْيَةِ إذَا لَمْ يَنْبُتْ: الدِّيَةُ.

وَأَمَّا الْمَالِكِيُّونَ، وَالشَّافِعِيُّونَ، فَلَيْسَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ إلَّا حُكُومَةٌ، وَهَذَا مِمَّا نَقَضُوا فِيهِ أُصُولَهُمْ فِي تَشْنِيعِهِمْ خِلَافَ الصَّاحِبِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ، وَقَدْ جَاءَ هَاهُنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: مَا لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَا مِنْ التَّابِعِينَ مُخَالِفٌ - وَهَذَا يُرِيَك أَنَّهُمْ لَا يَضْبِطُونَ أَصْلًا وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ لِلشَّعْرِ أَصْلٌ يُرْجَعُ عَلَيْهِ فِي السُّنَّةِ؟ فَيُقَالُ لَهُمْ: وَلَا فِي شَيْءٍ مِمَّا أَوْجَبْتُمْ فِيهِ الدِّيَةَ، مِنْ الْأَعْضَاءِ أَصْلٌ مِنْ السُّنَّةِ يَصِحُّ، حَاشَا الْأَصَابِعِ فَقَطْ.

[مَسْأَلَةٌ أَحْكَامُ دِيَةُ الشَّارِبَانِ]

٢٠٣٩ - مَسْأَلَةٌ: قَالَ عَلِيٌّ نا حُمَامٌ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ