Skip to content

المحلى بالآثار مسألة رضاع الكبير محرم

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ١٠/ ٢٠٩

حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ خَلِيفُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْضِيعِيهِ، فَقَالَتْ: وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ» .

وَمِنْ طَرِيق مُسْلِمٍ. أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ - هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ - وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ - هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ - عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ «عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ - يَعْنِي سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ - إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا، وَأَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبُ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ» .

وَمِنْ طَرِيق مُسْلِمٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَا غُنْدَرٌ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ ﵄ إنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْك الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ إنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ سَالَمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ - وَهُوَ رَجُلٌ - وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ» وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: «جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إلَى النَّبِيِّ ﵌ فَقَالَتْ: إنَّ سَالِمًا كَانَ يُدْعَى ابْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فَضْلٌ وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﵌ أَرْضِعِي سَالِمًا تَحْرُمِي عَلَيْهِ.» قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَدْرِي لَعَلَّ هَذِهِ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ خَاصَّةً - قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ تُفْتِي بِأَنَّهُ يُحَرِّمُ الرَّضَاعُ بَعْدَ الْفِصَالِ حَتَّى مَاتَتْ.