Skip to content

المحلى بالآثار

Printed page: 8/ 346

Text

وَأَمَّا خَبَرُ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، فَلَمْ يَقُلْ أَبُو الزُّبَيْرِ: إنَّهُ سَمِعَهُ، فَهُوَ مُدَلِّسٌ. وَفِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ: بَقِيَّةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَحَدِيثَا: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ مُرْسَلَانِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ - هَالِكٌ. فَسَقَطَ تَعَلُّقُهُمْ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إنَّهُ قَوْلُ سِتَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ، فَكَمْ قِصَّةً مِثْلَ هَذِهِ قَدْ خَالَفُوا فِيهَا طَوَائِفَ مِنْ الصَّحَابَةِ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ، كَالْقِصَاصِ فِي اللَّطْمَةِ، وَإِمَامَةِ الْجَالِسِ وَغَيْرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ جِدًّا، وَلَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَأَيْضًا: فَالْآثَارُ الْمَذْكُورَةُ عَنْ الصَّحَابَةِ إنَّمَا فِيهَا: أَنَّهُ إذَا اسْتَهَلَّ وَرِثَ - وَلَمْ نُخَالِفْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ فِيهَا إذَا لَمْ يَسْتَهِلَّ لَمْ يُورَثْ - فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهَا. ثُمَّ نَسْأَلُهُمْ عَنْ مَوْلُودٍ وُلِدَ فَلَمْ يَسْتَهِلَّ، إلَّا أَنَّهُ تَحَرَّكَ، وَرَضَعَ، وَطَرَفَ بِعَيْنِهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ قَاتِلٌ عَمْدًا، أَيَجِبُ فِيهِ قِصَاصٌ أَوْ دِيَةٌ أَمْ لَيْسَ فِيهِ إلَّا غُرَّةٌ؟ فَإِنْ قَالُوا: فِيهِ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ: نَقَضُوا قَوْلَهُمْ، وَأَوْجَبُوا أَنَّهُ وَلَدٌ حَيٌّ فَلِمَ مَنَعُوهُ الْمِيرَاثَ؟ وَإِنْ قَالُوا: لَيْسَ فِيهِ إلَّا غُرَّةٌ تَرَكُوا قَوْلَهُمْ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. [مَسْأَلَة حُضُور قَرَابَة الْمَيِّت الْمِيرَاث] ١٧٤٩ - مَسْأَلَةٌ وَإِذَا قُسِّمَ الْمِيرَاثُ فَحَضَرَ قَرَابَةٌ لِلْمَيِّتِ، أَوْ لِلْوَرَثَةِ، أَوْ يَتَامَى، أَوْ مَسَاكِينُ: فَفُرِضَ عَلَى الْوَرَثَةِ الْبَالِغِينَ، وَعَلَى وَصِيِّ الصِّغَارِ، وَعَلَى وَكِيلِ الْغَائِبِ: أَنْ يُعْطُوا كُلَّ مَنْ ذَكَرْنَا مَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ مِمَّا لَا يُجْحِفُ بِالْوَرَثَةِ، وَيُجْبِرُهُمْ الْحَاكِمُ عَلَى ذَلِكَ إنْ أَبَوْا. لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: ٨] وَأَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَرْضٌ لَا يَحِلُّ خِلَافُهُ - وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ: مِنْ السَّلَفِ -: كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ نا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَسَمَ لِي بِهَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٨] الْآيَةَ.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المحلى بالآثار» (٨/ ٣٤٦)
Short
ابن حزم، المحلى بالآثار، ج ٨، ص ٣٤٦.
Full
ابن حزم (ت ٤٥٦هـ). المحلى بالآثار. ٤٥٦هـ، ج ٨، ص ٣٤٦.

Go to a printed page