Skip to content

المحلى بالآثار مسألة بيع جلود الميتات

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٧/ ٥٢٥

مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى أَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّهُ كَرِهَ التِّجَارَةَ فِي الشَّابِرِيِّ الرَّقِيقِ، وَالْحَرِيرِ وَلُبْسَهُ.

جَاءَ فِي ذَلِكَ -: مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إنَّ اللَّهَ ﵎ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا وَحَرَّمَ الْحَرِيرَ وَثَمَنَهُ» .

وَهَذَا فِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ - وَلَوْ صَحَّ لَقُلْنَا بِهِ - وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي حُلَّةِ الْحَرِيرِ الَّتِي كَسَاهَا عُمَرَ «لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ لِتَبِيعَهَا» أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ.

[مَسْأَلَة ابتياع وَلَد الزِّنَا والزانية]

١٥٤٩ - مَسْأَلَةٌ: وَابْتِيَاعُ وَلَدِ الزِّنَى، وَالزَّانِيَةِ حَلَالٌ -: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: وَلَدُ الزِّنَى لَا تَبِعْهُ وَلَا تَشْتَرِهِ، وَلَا تَأْكُلْ ثَمَنَهُ.

قَالَ عَلِيٌّ: لَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] وَقَدْ أَمَرَ ﵊ بِبَيْعِ الْأَمَةِ الْمَحْدُودَةِ فِي الزِّنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إذَا زَنَتْ الرَّابِعَةَ.

[مَسْأَلَة بَيْع جُلُود الميتات]

١٥٥٠ - مَسْأَلَةٌ: وَبَيْعُ جُلُودِ الْمَيْتَاتِ كُلِّهَا حَلَالٌ إذَا دُبِغَتْ، وَكَذَلِكَ جِلْدُ الْخِنْزِيرِ - وَأَمَّا شَعْرُهُ وَعَظْمُهُ فَلَا.

وَلَا يَحِلُّ عِظَامُ الْمَيْتَةِ أَصْلًا - وَمَنَعَ مَالِكٌ مِنْ بَيْعِ جُلُودِهَا وَإِنْ دُبِغَتْ - وَأَبَاحَهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ.

وَأَبَاحَ مَالِكٌ بَيْعَ صُوفِ الْمَيْتَةِ - وَمَنَعَ مِنْهُ الشَّافِعِيُّ.

بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «هَلَّا أَخَذُوا إهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ؟