Skip to content

المحلى بالآثار مسألة لا تكون الأرض بالإحياء إلا لمسلم

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٧/ ٨٨

وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد، نا النُّفَيْلِيُّ نا دَاوُد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ إيَاسِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ»

[مَسْأَلَةٌ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ نَهْرٍ، أَوْ نَشْعٍ أَوْ سَيْلٍ فَاسْتَغَارَ]

١٣٦٠ - مَسْأَلَةٌ: وَمَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ نَهْرٍ، أَوْ نَشْعٍ، أَوْ سَيْلٍ، فَاسْتَغَارَ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ كَمَا كَانَ، فَإِنْ انْتَقَلَ عَنْهُ يَوْمًا مَا - وَلَوْ بَعْدَ أَلْفِ عَامٍ - فَهُوَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ، وَمَا رَمَى النَّهْرُ مِنْ أَحَدِ عَدْوَتَيْهِ إلَى أُخْرَى فَهُوَ بَاقٍ بِحَسْبِهِ كَمَا كَانَ لِمَنْ كَانَ لَهُ.

وَقَالَ الْمَالِكِيُّونَ: بِخِلَافِ ذَلِكَ - وَهَذَا بَاطِلٌ لِأَنَّ تَبَدُّلَ مَجْرَى الْمَاءِ لَا يُسْقِطُ مِلْكًا عَنْ مَالِكِهِ، وَلَا يُحِلُّ مَالًا مُحَرَّمًا لِمَنْ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَهَذَا حُكْمٌ فِي الدِّينِ بِلَا بُرْهَانٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» .

[مَسْأَلَةٌ لَا تَكُونُ الْأَرْضُ بِالْإِحْيَاءِ إلَّا لِمُسْلِمٍ]

١٣٦١ - مَسْأَلَةٌ:

وَلَا تَكُونُ الْأَرْضُ بِالْإِحْيَاءِ إلَّا لِمُسْلِمٍ، وَأَمَّا الذِّمِّيُّ فَلَا، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [الأعراف: ١٢٨]

وقَوْله تَعَالَى: ﴿أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] وَنَحْنُ أُولَئِكَ لَا الْكُفَّارُ، فَنَحْنُ الَّذِينَ أَوْرَثَنَا اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ - فَلَهُ الْحَمْدُ كَثِيرًا.