Skip to content

المحلى بالآثار

Printed page: 6/ 442

Text

وَأَرَاضِيهمْ ثُمَّ يُبِيحُ لَهُمْ كِرَاءَهَا وَغَلَّتَهَا، وَلَا يَرَى عَلَيْهِمْ ضَمَانَ مَا تَلِفَ مِنْهَا - نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ مِثْلِ هَذَا. [مَسْأَلَةٌ مِنْ غَصَبَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا أَوْ لَمْ يَزْرَعْهَا] ١٢٦٣ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا، أَوْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَعَلَيْهِ رَدُّهَا وَمَا نَقَصَ مِنْهَا، وَمُزَارَعَتُهُ مِثْلُهَا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ حَالَ بَيْنَ صَاحِبِهَا وَبَيْنَ مَنْفَعَةِ أَرْضِهِ، وَلَا مَنْفَعَةَ لِلْأَرْضِ إلَّا الزَّرْعُ وَالْمُزَارِعَةُ عَلَى مَا نَذْكُرُ فِي " الْمُزَارَعَةِ " إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَالَ الْحَنَفِيُّونَ: الْأَرْضُ لَا تُغْصَبُ، وَهَذَا كَذِبٌ مِنْهُمْ، لِأَنَّ الْغَصْبَ هُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ بِغَيْرِ حَقِّهِ ظُلْمًا - وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ نا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَخَذَ مِنْ الْأَرْضِ شِبْرًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى سَبْعِ أَرَضِينَ» . فَصَحَّ أَنَّ الْأَرْضَ تُؤْخَذُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَصَحَّ أَنَّهَا تُغْصَبُ. [مَسْأَلَةٌ غَصَبَ زُرَيْعَةً فَزَرَعَهَا أَوْ نَوًى فَغَرَسَهُ] ١٢٦٤ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ غَصَبَ زُرَيْعَةً فَزَرَعَهَا، أَوْ نَوًى فَغَرَسَهُ، أَوْ مَلُوخًا فَغَرَسَهَا، فَكُلُّ مَا تَوَلَّدَ مِنْ الزَّرْعِ فَلِصَاحِبِ الزَّرِيعَةِ يَضْمَنُهُ لَهُ الزَّارِعُ - وَكُلُّ مَا نَبَتَ مِنْ النَّوَى، وَالْمَلُوخِ فَلِصَاحِبِهَا - وَكُلُّ مَا أَثْمَرَتْ تِلْكَ الشَّجَرُ فِي الْأَبَدِ فَلَهُ، لَا حَقَّ لِلْغَاصِبِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «وَلَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ» . وَلِأَنَّ كُلَّ مَا تَوَلَّدَ مِنْ مَالِ الْمَرْءِ فَلَهُ، وَإِنَّمَا يَحِلُّ لِلنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا خَطْبَ لَهُ بِهِ مِمَّا يَتَبَرَّأُ مِنْهُ صَاحِبُهُ فَيَطْرَحُهُ مُبِيحًا لَهُ، مِنْ أَخْذِهِ مِنْ النَّوَى وَنَحْوِ ذَلِكَ فَقَطْ، لَا مَا لَمْ يُبِحْهُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. [مَسْأَلَةٌ عَدَا عَلَيْهِ حَيَوَانٌ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهِ إلَّا بِقَتْلِهِ] ١٢٦٥ - مَسْأَلَةٌ: وَكُلُّ مَنْ عَدَا عَلَيْهِ حَيَوَانٌ مُتَمَلَّكٌ مِنْ بَعِيرٍ، أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ، أَوْ

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المحلى بالآثار» (٦/ ٤٤٢)
Short
ابن حزم، المحلى بالآثار، ج ٦، ص ٤٤٢.
Full
ابن حزم (ت ٤٥٦هـ). المحلى بالآثار. ٤٥٦هـ، ج ٦، ص ٤٤٢.

Go to a printed page