المحلى بالآثار
تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ فِي أَرْضٍ وَأَنْتُمْ فِيهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَلَمْ يَنْهَ ﵇ عَنْ الْخُرُوجِ إلَّا بِنِيَّةِ الْفِرَارِ مِنْهُ فَقَطْ؟ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ إبَاحَةَ الْفِرَارِ عَنْهُ، وَلَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
[مَسْأَلَةٌ تَأْخِير الدَّفْنِ]
٦١٤ - مَسْأَلَةٌ وَنَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَ الدَّفْنِ وَلَوْ يَوْمًا وَلَيْلَةً، مَا لَمْ يُخَفْ عَلَى الْمَيِّتِ التَّغْيِيرُ، لَا سِيَّمَا مَنْ تَوَقَّعَ أَنْ يُغْمَى عَلَيْهِ.
وَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ضَحْوَةً، وَدُفِنَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ؟ وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَالِمٍ الْخَيَّاطِ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: يُنْتَظَرُ بِالْمَصْعُوقِ ثَلَاثًا؟ .
[مَسْأَلَةٌ جَعَلُ الْمَيِّت فِي قَبْرِهِ عَلَى جَنْبِهِ الْيَمِينِ]
٦١٥ - مَسْأَلَةٌ وَيُجْعَلُ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ عَلَى جَنْبِهِ الْيَمِينِ، وَوَجْهُهُ قُبَالَةَ الْقِبْلَةِ، وَرَأْسُهُ وَرِجْلَاهُ إلَى يَمِينِ الْقِبْلَةِ، وَيَسَارِهَا، عَلَى هَذَا جَرَى عَمَلُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَهَكَذَا كُلُّ مَقْبَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ؟