Skip to content

المحلى بالآثار مسألة صلاة العيدين للعبد والحر والحاضر والمسافر والمرأة

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٣/ ٣٠٠

وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: لَيْسَ حَقًّا عَلَى النَّاسِ حُضُورُ الْخُطْبَةِ، يَعْنِي فِي الْعِيدَيْنِ وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا

[مَسْأَلَةٌ صَلَاة الْعِيدَيْنِ لِلْعَبْدِ وَالْحُرّ وَالْحَاضِر وَالْمُسَافِر وَالْمَرْأَة]

؟ ٥٤٤ - مَسْأَلَةٌ: وَيُصَلِّيهِمَا، الْعَبْدُ، وَالْحُرُّ، وَالْحَاضِرُ، وَالْمُسَافِرُ، وَالْمُنْفَرِدُ، وَالْمَرْأَةُ وَالنِّسَاءُ: وَفِي كُلِّ قَرْيَةٍ، صَغُرَتْ أَمْ كَبُرَتْ، كَمَا ذَكَرْنَا، إلَّا أَنَّ الْمُنْفَرِدَ لَا يَخْطُبُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ مَشَقَّةٌ فِي الْبُرُوزِ إلَى الْمُصَلَّى صَلُّوا جَمَاعَةً فِي الْجَامِعِ؟ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُ - فِي كَلَامِنَا فِي الْقَصْرِ فِي صَلَاةِ السَّفَرِ وَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ - أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ رَكْعَتَانِ، فَكَانَ هَذَا عُمُومًا، لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ نَصٍّ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [الحج: ٧٧] وَالصَّلَاةُ خَيْرٌ -: وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا، إلَّا قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ: إنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ لَا تُصَلَّى إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ إلَّا شَيْئًا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ: لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

فَإِنْ كَانَ قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ حُجَّةً فِي هَذَا فَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ