Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في منكري القدر

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٢٥

وفي رواية لابن وهب: قال رسول الله ﷺ " فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره أحرقه الله بالنار ".

Editor's text

الثالث: قيام العدل; لقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ١.

قوله: "وفي رواية لابن وهب": ظاهره أن هذا في حديث عبادة، وابن وهب أحد حفاظ الحديث.

قوله: " فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره أحرقه الله بالنار ": في هذا دليل على أن الإيمان بالقدر واجب ولا يتم الإيمان إلا به، وأما من لم يؤمن به; فإنه يحرق بالنار.

وقوله: " أحرقه الله بالنار ": بعد قوله: "فمن لم يؤمن" يدل على أن من أنكر أو شك فإنه يحرق بالنار; لأن لدينا ثلاث مقامات:

الأول: الإيمان والجزم بالقدر بمراتبه الأربع.

الثاني: إنكار ذلك.

وهذان واضحان; لأن الأول إيمان والثاني كفر.

الثالث: الشك والتردد.

فهذا يلحق بالكفر، ولهذا قال: "فمن لم يؤمن"، ودخل في هذا النفي من أنكر ومن شك.

وفي قوله: "أحرقه الله بالنار" دليل على أن عذاب النار محرق، وأن أهلها ليس كما زعم بعض أهل البدع يتكيفون لها حتى لا يحسون لها بألم، بل هم يحسون بألم وتحرق أجسامهم، وقد ثبت في حديث الشفاعة