Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في "لو"

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٧٣

......................................................................

Editor's text

ويستفاد من الحديث:

١- إثبات المحبة لله ﷿ لقوله: "خير وأحب".

٢- اختلاف الناس في قوة الإيمان وضعفه; لقوله: " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف "١.

٣- زيادة الإيمان ونقصانه؛ لأن القوة زيادة والضعف نقص، وهذا هو القول الصحيح الذي عليه عامة أهل السنة.

وقال بعض أهل السنة: يزيد ولا ينقص; لأن النقص لم يرد في القرآن، قال تعالى: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً﴾ ٢ وقال تعالى: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ ٣.

والراجح القول الأول; لأنه من لازم ثبوت الزيادة ثبوت النقص عن الزائد، وعلى هذا يكون القرآن دالا على ثبوت نقص الإيمان بطريق اللزوم، كما أن السنة جاءت به صريحة في قوله ﷺ: " ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن "٤ يعني: النساء.

والإيمان يزيد بالكمية والكيفية; فزيادة الأعمال الظاهرة زيادة كمية، وزيادة الأعمال الباطنة كاليقين زيادة كيفية، ولهذا قال إبراهيم ﵇: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ٥.

والإنسان إذا أخبره ثقة بخبر، ثم جاء آخر فأخبره نفس الخبر; زاد يقينه، ولهذا قال أهل العلم: إن المتواتر يفيد العلم اليقيني، وهذا دليل