القول المفيد على كتاب التوحيد
......................................................................
وقال ﷺ: " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة "١، والفقهاء يقولون: إذا قال السيد لعبده; أي: سيد العبد لعبده.
تنبيه:
اشتهر عند بعض الناس إطلاق السيدة على المرأة، فيقولون مثلا: هذا خاص بالرجال، وهذا خاص بالسيدات، وهذا قلب للحقائق; لأن السادة هم الرجال، قال تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ ٢ وقال: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ ٣ وقال ﷺ " إن النساء عوان عندكم "٤ أي: بمنزلة الأسير، وقال في الرجل: " راع في أهله ومسئول عن رعيته "٥، فالصواب أن يقال للواحدة امرأة، وللجماعة منهن نساء.
قوله: "ومولاي": أي: وليقل مولاي، والولاية تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: ولاية مطلقة، وهذه لله ﷿، لا تصلح لغيره; كالسيادة المطلقة.
وولاية الله نوعان:
النوع الأول: عامة، وهي الشاملة لكل أحد، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ ٦ فجعل له ولاية على هؤلاء المفترين، وهذه ولاية عامة.