Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب قول الله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣١٤

......................................................................

Editor's text

والتفضيل هنا مطلق; لأن اسم التفضيل قد يكون مطلقا مثل: زيد الأفضل، وقد يكون مقيدا مثل: زيد أفضل من عمرو. وهنا التفضيل مطلق; لأنه قال: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ١ فأسماء الله تعالى بالغة في الحسن أكمله من كل وجه، ليس فيها نقص لا فرضا ولا احتمالا. وما يخبر به عن الله أوسع مما يسمى به الله; لأن الله يخبر عنه بالشيء ويخبر عنه بالمتكلم والمريد، مع أن الشيء لا يتضمن مدحا، والمتكلم والمريد يتضمنان مدحا من وجه، وغير مدح من وجه، ولا يسمى الله بذلك; فلا يسمى بالشيء ولا بالمتكلم ولا بالمريد، لكن يخبر بذلك عنه.

وقد سبق لنا مباحث قيمة في أسماء الله تعالى:

الأول: هل أسماء الله تعالى أعلام أو أوصاف؟

الثاني: هل أسماء الله مترادفة أو متباينة؟

الثالث: هل أسماء الله هي الله أو غيره؟

الرابع: أسماء الله توقيفية.

الخامس: أسماء الله غير محصورة بعدد معين.

السادس: أسماء الله إذا كانت متعدية; فإنه يجب أن تؤمن بالاسم والصفة وبالحكم الذي يسمى أحيانا بالأثر، وإن كانت غير متعدية; فإنه يجب أن تؤمن بالاسم والصفة.

السابع: إحصاء أسماء الله معناه:

١- الإحاطة بها لفظا ومعنى.

٢- دعاء الله بها; لقوله تعالى: ﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾ وذلك بأن تجعلها