القول المفيد على كتاب التوحيد
......................................................................
وللإنسان عند المصائب أربع مقامات:
جزع، وهو محرم.
صبر، وهو واجب.
رضا، وهو مستحب.
شكر، وهو أحسن وأطيب.
وهنا إشكال، وهو كيف يشكر الإنسان ربه على المصيبة، وهي لا تلائمه؟
أجيب: أن الإنسان إذا آمن بما يترتب على هذه المصيبة من الأجر العظيم؛ عرف أنها تكون بذلك نعمة، والنعمة تشكر.
وأما قوله ﷺ " فمن رضي; فله الرضا، ومن سخط; فله السخط "١ فالمراد بالرضا هنا الصبر، أو الرضا بأصل القضاء الذي هو فعل الله; فهذا يجب الرضا به لأن الله ﷿ حكيم، ففرق بين فعل الله والمقضي. والمقضي ينقسم إلى: مصائب لا يلزم الرضا بها، وإلى أحكام شرعية يجب الرضا بها.
٧- جواز الدعاء المعلق; لقوله: "إن كنت كاذبا; فصيرك الله إلى ما كنت" وفي القرآن الكريم قال الله تعالى: ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور:٧] ، ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور:٩] ، وفي دعاء الاستخارة: " اللهم! إن كنت تعلم ... إلخ".