Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب احترام أسماء الله وتغيير الاسم لأجل ذلك

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٦٤

الثانية: تغيير الاسم لأجل ذلك.

الثالثة: اختيار أكبر الأبناء للكنية.

Editor's text

الرحمن، رب العالمين، وما أشبهه; فهذه لا تطلق إلا على الله مهما كان.

وأما ما لا يختص بالله; فإنه يسمى به غير الله إذا لم يلاحظ معنى الصفة، بل كان المقصود مجرد العلمية فقط؛ لأنه لا يكون مطابقا لاسم الله، ولذلك كان في الصحابة من اسمه "الحكم"١، ولم يغيره النبي ﷺ؛ لأنه لم يقصد إلا العلمية، وفي الصحابة من اسمه "حكيم"٢ وأقره النبي ﷺ.

فالذي يحترم من أسمائه تعالى ما يختص به، أو ما يقصد به ملاحظة الصفة.

الثانية: تغيير الاسم لأجل ذلك: وقد سبق الكلام عليه

الثالثة: اختيار أكبر الأبناء للكنية: تؤخذ من سؤال النبي ﷺ: "فمن أكبرهم؟ قال: شريح. قال: فأنت أبو شريح"٣.

ولا يؤخذ من الحديث استحباب التكني; لأن النبي ﷺ أراد أن يغير كنيته إلى كنية مباحة، ولم يأمره النبي ﷺ أن يكني ابتداء.

ويستفاد من الحديث ما يلي:

١- أنه ينبغي لأهل الوعظ والإرشاد والنصح، إذا أغلقوا بابا محرما؛ أن يبينوا للناس المباح، وقد سبق تقرير ذلك.

٢- أن الحكم لله وحده; لقوله ﷺ "وإليه الحكم".

أما الكوني فلا نزاع فيه؛ إذ لا يعارض الله أحد في أحكامه الكونية.