Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب قول ما شاء الله وشئت

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٢٩

فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت " رواه النسائي وصححه١.

Editor's text

النبي ﷺ ما قال اليهودي، بل أمر بتصحيح هذا الكلام; فأمرهم إذا حلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة; فيكون القسم بالله.

وأمرهم أن يقولوا: ما شاء الله، ثم شئت; فيكون الترتيب بثم بين مشيئة الله ومشيئة المخلوق، وبذلك يكون الترتيب صحيحا، أما الأول; فلأن الحلف صار بالله، وأما الثاني; فلأنه جُعِل بلفظ يتبين به تأخر مشيئة العبد عن مشيئة الله، وأنه لا مساواة بينهما.

ويستفاد من الحديث:

١- أن النبي ﷺ لم ينكر على اليهودي مع أن ظاهر قصده الذم واللوم للنبي ﷺ وأصحابه; لأن ما قاله حق.

٢- مشروعية الرجوع إلى الحق وإن كان من نبه عليه ليس من أهل الحق.

٣- أنه ينبغي عند تغيير الشيء أن يغير إلى شيء قريب منه; لأن النبي ﷺ أمرهم أن يقولوا: "ورب الكعبة"، ولم يقل: احلفوا بالله، وأمرهم أن يقولوا: "ما شاء الله، ثم شئت".

إشكال وجوابه:

وهو أن يقال: كيف لم ينبه على هذا العمل إلا هذا اليهودي؟

وجوابه: أنه يمكن أن الرسول ﷺ لم يسمعه ولم يعلم به.