Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب قول الله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢١٥

......................................................................

Editor's text

وأما نحن; فلا نقسم بغير الله أو صفاته; لأننا منهيون عن ذلك.

وأما ما ثبت في "صحيح مسلم" من قوله ﷺ " أفلح وأبيه إن صدق "١.

فالجواب عنه من وجوه:

الأول: أن بعض العلماء أنكر هذه اللفظة، وقال: إنها لم تثبت في الحديث; لأنها مناقضة للتوحيد، وما كان كذلك; فلا تصح نسبته إلى رسول الله ﷺ، فيكون باطلا.

الثاني: أنها تصحيف من الرواة، والأصل: "أفلح والله إن صدق"٢. وكانوا في السابق لا يشكلون الكلمات، و "أبيه" تشبه، "الله" إذا حذفت النقط السفلى.

الثالث: أن هذا مما يجري على الألسنة بغير قصد، وقد قال تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ﴾ [المائدة: من الآية٨٩] ، وهذا لم ينو فلا يؤاخذ.

الرابع: أنه وقع من النبي ﷺ، وهو أبعد الناس عن الشرك; فيكون من خصائصه، وأما غيره; فهم منهيون عنه لأنهم لا يساوون النبي ﷺ في الإخلاص والتوحيد.

الخامس: أنه على حذف مضاف، والتقدير: "أفلح ورب أبيه".

السادس: أن هذا منسوخ، وأن النهي هو الناقل من الأصل، وهذا أقرب الوجوه.

ولو قال قائل: نحن نقلب عليكم الأمر، ونقول: إن المنسوخ هو