Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٨٤

......................................................................

Editor's text

قال: المراد باليد النعمة أو القوة; فلا يكفر لأن اليد في اللغة تطلق بمعنى النعمة، قال الشاعر:

وكم لظلام الليل عندك من يد ... تحدث أن المانوية تكذب

فقوله: "من يد"; أي: من نعمة; لأن المانوية يقولون: إن الظلمة لا تخلق الخير، وإنما تخلق الشر.

قوله: "من الأسماء": جمع اسم، واختلف في اشتقاقه:

فقيل: من السمو، وهو الارتفاع، ووجه هذا أن المسمى يرتفع باسمه ويتبين ويظهر.

وقيل: من السمة وهي العلامة، ووجهه: أنه علامة على مسماه.

والراجح أنه مشتق من كليهما.

والمراد بالأسماء هنا: أسماء الله ﷿، وبالصفات صفات الله ﷿، والفرق بين الاسم والصفة أن الاسم ما تسمى به الله، والصفة ما اتصف به.

البحث في أسماء الله:

المبحث الأول١:

أن أسماء الله أعلام وأوصاف، وليست أعلاما محضة; فهي من حيث دلالتها على ذات الله تعالى أعلام، ومن حيث دلالتها على الصفة التي يتضمنها هذا الاسم أوصاف، بخلاف أسمائنا; فالإنسان يسمي ابنه محمدا وعليا دون أن يلحظ معنى الصفة، فقد يكون اسمه عليا وهو من أوضع الناس، أو عبد الله وهو من أكفر الناس، بخلاف أسماء الله; لأنها متضمنة للمعاني، فالله هو العلي لعلو ذاته وصفاته، والعزيز يدل على العزة، والحكيم يدل على الحكمة، وهكذا.