القول المفيد على كتاب التوحيد
وقيل: " نزلت في رجلين اختصما، فقال أحدهما: نترافع إلى النبي ﷺ وقال الآخر: إلى كعب بن الأشرف، ثم ترافعا إلى عمر، فذكر له أحدهما القصة، فقال للذي لم يرض برسول الله ﷺ أكذلك؟ قال: نعم. فضربه بالسيف فقتله"١.
فكان العرب يتحاكمون إليهم; فنزل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ ، الآية.
قوله: "وقيل": ذكر هذه القصة بصيغة التمريض، لكن ذكر في "تيسير العزيز الحميد" أنها رويت من طرق متعددة، وأنها مشهورة متداولة بين السلف والخلف تداولا يغني عن الإسناد، ولها طرق كثيرة ولا يضرها ضعف إسنادها. اه.
قوله: "رجلين": هما مبهمان; فيحتمل أن يكونا من المسلمين المؤمنين، ويحتمل أن يكونا من المنافقين، ويحتمل غير ذلك.
قوله: "إلى كعب بن الأشرف": وهو رجل من زعماء بني النضير.
قوله: "أكذلك": خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: أكذلك الأمر.
قوله: "فضربه بالسيف": الضارب عمر.
وهذه القصة والتي قبلها تدل على أن من لم يرض بحكم رسول الله ﷺ كافر يجب قتله، ولهذا قتله عمر ﵁.