Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٦٣

......................................................................

Editor's text

ولم يكن الشخص أهلا له; عاد ذلك إلى قائله، وتكفير الشخص يترتب عليه أحكام كثيرة; فيكون مباح الدم والمال، ويترتب عليه جميع أحكام الكفر، وكما لا يجوز أن نطلق الكفر على شخص معين حتى يتبين شروط التكفير في حقه يجب أن لا نجبن عن تكفير من كفره الله ورسوله، ولكن يجب أن نفرق بين المعين وغير المعين; فالمعين يحتاج الحكم بتكفيره إلى أمرين:

١- ثبوت أن هذه الخصلة التي قام بها مما يقتضي الكفر.

٢- انطباق شروط التكفير عليه، وأهمها العلم بأن هذا مكفر، فإن كان جاهلا; فإنه لا يكفر، ولهذا ذكر العلماء أن من شروط إقامة الحد: أن يكون عالما بالتحريم، هذا وهو إقامة حد وليس بتكفير، والتحرز من التكفير أولى وأحرى. قال تعالى: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ ، [النساء: من الآية١٦٥] ، وقال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ ، [الإسراء: من الآية١٥] ، وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ ، [التوبة: من الآية١١٥] ، ولا بد مع توفر الشروط من عدم الموانع، فلو قام الشخص بما يقتضي الكفر إكراها أو ذهولا لم يكفر; لقوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ﴾ ، [النحل: من الآية١٠٦] ; ولقول الرجل الذي وجد دابته في مهلكه: (اللهم! أنت عبدي وأنا ربك; أخطأ من شدة الفرح ((١) ؛ فلم يؤاخذ بذلك.