Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في الرياء

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٤٢

وفي الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ (تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط......................................

Editor's text

قوله: "وفي "الصحيح" عن أبي هريرة": سبق الكلام على قول المؤلف: "وفي "الصحيح"" في باب تفسير التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله.

قوله: "تعس": بفتح العين أو كسرها; أي: خاب وهلك.

قوله: "عبد الدينار" الدينار: هو النقد من الذهب، والدينار الإسلامي زنته مثقال، وسماه عبد الدينار; لأنه تعلق به تعلق العبد بالرب، فكان أكبر همه، وقدمه على طاعة ربه، ويقال في عبد الدرهم ما قيل في عبد الدينار، والدرهم هو النقد من الفضة، وزنة الدرهم الإسلامي سبعة أعشار المثقال; فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل.

وقد أراد المؤلف بهذا الحديث أن يبين أن من الناس من يعبد الدنيا; أي: يتذلل لها ويخضع لها، وتكون مناه وغايته، فيغضب إذا فقدت ويرضى إذا وجدت، ولهذا سمى النبي ﷺ من هذا شأنه عبدا لها، وهذا من يعنى بجمع المال من الذهب والفضة; فيكون مريدا بعمله الدنيا.

قوله: (تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة (١: وهذا من يُعْنى بمظهره وأثاثه; لأن الخميصة كساء جميل، والخميلة فراش وثير، ليس له هم إلا هذا الأمر، فإذا كان عابدا لهذه الأمور لأنه صرف لها جهوده وهمته; فكيف بمن أراد بالعمل الصالح شيئا من الدنيا فجعل الدين وسيلة للدنيا؟! فهذا أعظم.

قوله: (إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط (٢، يحتمل أن يكون