Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٧٨

وعن أبي سعيد الخدريرضي الله عنهعن رسول الله ﷺ قال: " قال موسى ﵇: يا رب! علمني شيئا أذكرك وأدعوك

Editor's text

ولذا قال بعض السلف عند قول النبي ﷺ " مفتاح الجنة: لا إله إلا الله "١: (لكن من أتى بمفتاح لا أسنان له لا يفتح له) .

قال شيخ الإسلام: إن المبتغي لا بد أن يكمل وسائل البغية، وإذا أكملها حرمت عليه النار تحريما مطلقا، فإذا أتى بالحسنات على الوجه الأكمل، فإن النار تحرم عليه تحريما مطلقا، وإن أتى بشيء ناقص، فإن الابتغاء فيه نقص، فيكون تحريم النار عليه فيه نقص، لكن يمنعه ما معه من التوحيد من الخلود في النار، وكذا من زنى، أو شرب الخمر، أو سرق، فإذا فعل شيئا من ذلك ثم قال حين فعله: أشهد أن لا إله إلا الله أبتغي بذلك وجه الله، فهو كاذب في زعمه، لأن النبي ﷺ قال: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن "٢ فضلا عن أن يكون مبتغيا وجه الله.

وفي الحديث رد على المرجئة الذين يقولون: يكفي قول: لا إله إلا الله، دون ابتغاء وجه الله. وفيه رد على الخوارج والمعتزلة، لأن ظاهر الحديث أن من فعل هذه المحرمات لا يخلد في النار، لكنه مستحق للعقوبة، وهم يقولون: إن فاعل الكبيرة مخلد في النار.

قوله: " أذكرك وأدعوك به": صفة لشيء، وليست جواب الطلب، فموسى ﵇ طلب شيئا يحصل به أمران: