Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في الرياء

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٣٠

تركته وشركه) رواه مسلم (١) .

Editor's text

قوله: "عملا": نكرة في سياق الشرط; فتعم أي عمل من صلاة، أو صيام، أو حج، أو جهاد، أو غيره.

قوله: "تركته وشركه": أي: لم أثبه على عمله الذي أشرك فيه.

وقد يصل هذا الشرك إلى حد الكفر، فيترك الله جميع أعماله; لأن الشرك يحبط الأعمال إذا مات عليه.

والمراد بشركه: عمله الذي أشرك فيه، وليس المراد شريكه; لأن الشريك الذي أشرك به مع الله قد لا يتركه، كمن أشرك نبيا أو وليا; فإن الله لا يترك ذلك النبي والولي.

ويستفاد من هذا الحديث:

١- بيان غنى الله تعالى; لقوله: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك.

٢- بيان عظم حق الله، وأنه لا يجوز لأحد أن يشرك أحدا مع الله في حقه.

٣- بطلان العمل الذي صاحبه الرياء; لقوله: "تركته وشركه".

٤- تحريم الرياء; لأن ترك الإنسان وعمله، وعدم قبوله، يدل على الغضب، وما أوجب الغضب; فهو محرم.

٥- أن صفات الأفعال لا حصر لها; لأنها متعلقة بفعل الله، ولم يزل الله ولا يزال فعَّالا.