Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٣

أما ما ورد من إثبات خالق غير الله; كقوله تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: من الآية١٤] وكقوله ﷺ في المصورين يقال لهم: ((أحيوا ما خلقتم)) ١.

فهذا ليس خلقا حقيقة، وليس إيجادا بعد عدم، بل هو تحويل للشيء من حال إلى حال، وأيضا ليس شاملا، بل محصور بما يتمكن الإنسان منه، ومحصور بدائرة ضيقة; فلا ينافي قولنا: إفراد الله بالخلق.

وأما إفراد الله بالملك:

فأن نعتقد أنه لا يملك الخلق إلا خالقهم، كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض﴾ [آل عمران: من الآية١٩٨] ، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْء﴾ [المؤمنون: من الآية٨٨] .

وأما ما ورد من إثبات الملكية لغير الله; كقوله تعالى: ﴿إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون:٦] ، وقال تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ [النور: من الآية٦١] ؛ فهو ملك محدود لا