القول المفيد على كتاب التوحيد
وعن ابن عباس; (قال: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ; قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، وقالها محمد (حين قالوا له: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا (الآية. رواه البخاري والنسائي (١) .
قوله في أثر ابن عباس ﵄: "قالها محمد (حين قالوا له: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ ، [آل عمران: من الآية١٧٣] ".
وهذا في نص القرآن لما انصرف أبو سفيان من أحد أراد أن يرجع إلى النبي (وأصحابه ليقضي عليهم بزعمه، فلقي ركبا، فقال لهم: إلى أين تذهبون؟ قالوا: نذهب إلى المدينة. فقال: بلغوا محمدا وأصحابه أنا راجعون إليهم فقاضون عليهم. فجاء الركب إلى المدينة. فبلغوهم; فقال رسول الله (ومن معه: حسبنا الله ونعم الوكيل. وخرجوا في نحو سبعين راكبا، حتى بلغوا حمراء الأسد، ثم إن أبا سفيان تراجع عن رأيه وانصرف إلى مكة، وهذا من كفاية الله لرسوله وللمؤمنين; حيث اعتمدوا عليه تعالى.
قوله: "قال لهم الناس": أي: الركب.
قوله: "إن الناس": أي: أبا سفيان ومن معه، وكلمة الناس هنا يمثل بها الأصوليون للعام الذي أريد به الخصوص.
قوله: "حسبنا": أي: كافينا، وهي مبتدأ ولفظ الجلالة خبره.
قوله: "ونعم الوكيل": "نعم": فعل ماض، "الوكيل":