Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٧٣

وكلمته ألقاها إلى مريم...................................................

Editor's text

أما عقيدتنا نحن فيه: فنشهد أنه عبد الله ورسوله، وأن أمه صديقة، كما أخبر الله تعالى بذلك، وأنها أحصنت فرجها، وأنها عذراء، ولكن مثله عند الله كمثل آدم، خلقه من تراب ثم قال له: كن، فيكون.

وفي قوله: "عبد الله": رد على النصارى.

وفي قوله: "ورسوله": رد على اليهود.

قوله: "وكلمته ألقاها إلى مريم": أطلق الله عليه كلمة، لأنه خلق بالكلمة ﵇، فالحديث ليس على ظاهره، إذ عيسى ﵇ ليس كلمة، لأنه يأكل، ويشرب، ويبول ويتغوط، وتجري عليه جميع الأحوال البشرية، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ١ وعيسى ﵇ ليس كلمة الله، إذ أن كلام الله وصف قائم به، لا بائن منه، أما عيسى، فهو ذات بائنة عن الله- سبحانه- يذهب ويجيء، ويأكل الطعام ويشرب.

قوله: " ألقاها إلى مريم " أي: وجهها إليها بقوله: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ٢.

ومريم ابنة عمران ليست أخت موسى وهارون ﵉ كما يظنه بعض الناس، ولكن كما قال الرسول ﷺ كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم٣ فهارون أخو مريم، ليس هارون أخا موسى، بل هو آخر يسمى باسمه، وكذلك عمران سمي باسم أبي موسى.