Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب قول الله تعالى: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٧٧

عن أبي سعيد (مرفوعا: (إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله،..............................................

Editor's text

وقوله: ﴿بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ﴾ ، المراد بالعالمين: كل من سوى الله; لأنهم علم على خالقهم، فجميع المخلوقات دالة على كمال الله وقدرته وربوبيته.

والله أعلم بنفسك منك ومن غيرك; لعموم الآية.

وفي الآية تحذير من أن يقول الإنسان خلاف ما في قلبه، ولهذا لما تخلف كعب بن مالك في غزوة تبوك قال للرسول (حين رجع: (إني قد أوتيت جدلا، ولو جلست إلى غيرك من ملوك الدنيا; لخرجت منهم بعذر، لكن لا أقول شيئا تعذرني فيه فيفضحني الله فيه ((١) .

الشاهد من الآية: قوله: ﴿فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّه﴾ ، [العنكبوت: من الآية١٠] ، فخاف الناس مثل خوف الله تعالى.

قوله: في حديث أبي سعيد: "إن من ضعف اليقين": "من": للتبعيض، والضعف ضد القوة، ويقال: ضَعف بفتح الضاد أو ضُعف بضم الضاد، وكلاهما بمعنى واحد; أي: من علامة ضعف اليقين.

قوله: " أن ترضي الناس بسخط الله ":

"أن ترضي": اسم إن مؤخرا، و "من ضعف اليقين": خبرها مقدما والتقدير: إن إرضاء الناس بسخط الله من ضعف اليقين.