Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب قول الله تعالى: ﴿ومن الناس من يتحذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٦٢

الثانية: تفسير آية (براءة) .

الثالثة: وجوب محبته (على النفس والأهل والمال.

الرابعة: نفي الإيمان لا يدل على الخروج من الإسلام.

Editor's text

الثانية: تفسير آية براءة: وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُم﴾ الآية، وسبق تفسيرها.

الثالثة: وجوب محبته (على النفس والأهل والمال: وفي نسخة: "وتقديمها على النفس والأهل والمال".

ولعل الصواب: وجوب تقديم محبته كما هو مقتضى الحديث، وأيضا قوله: "على النفس" يدل على أنها قد سقطت كلمة تقديم أو وتقديمها، وتؤخذ من حديث أنس السابق ومن قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ؛ فذكر الأقارب والأموال.

الرابعة: أن نفي الإيمان لا يدل على الخروج من الإسلام: سبق أن المحبة كسبية، وذكرنا في ذلك حديث عمر (لما قال للرسول (: (والله إنك لأحب إلي من كل شيء إلا من نفسي. فقال له: ومن نفسك. فقال: الآن، أنت أحب إلي من نفسي ((١) .

وقوله: "الآن" يدل على حدوث هذه المحبة، وهذا أمر ظاهر، وفيه أيضا أن نفي الإيمان المذكور في قوله (: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ... ((٢) لا يدل على الخروج من الإسلام; لقوله (في الحديث الآخر: " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان "; لأن حلاوة الإيمان أمر زائد على أصله; أي: إن الدليل مركب من الدليلين.