Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب قول الله تعالى: ﴿ومن الناس من يتحذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥٠

عن أنس; أن رسول الله (قال: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين (أخرجاه (١) .

Editor's text

النبي (الآن يا عمر) (٢) ، فقد ازدادت محبة عمر (للنبي) ؛ وأقره النبي (على أن الحب قد يتغير.

وربما تسمع عن شخص كلاما وأنت تحبه فتكرهه، ثم يتبين لك أن هذا الكلام كذب; فتعود محبتك إياه.

قوله في حديث أنس: "لا يؤمن": هذا نفي الإيمان، ونفي الإيمان تارة يراد به نفي الكمال الواجب، وتارة يراد به نفي الوجود; أي: نفي الأصل. والمنفي في هذا الحديث هو كمال الإيمان الواجب; إلا إذا خلا القلب من محبة الرسول (إطلاقا; فلا شك أن هذا نفي لأصل الإيمان.

قوله: "من ولده": يشمل الذكر والأنثى، وبدأ بمحبة الولد; لأن تعلق القلب به أشد من تعلقه بأبيه غالبا.

قوله: "ووالده": يشمل أباه، وجده وإن علا، وأمه، وجدته وإن علت.

قوله: "والناس أجمعين": يشمل إخوته وأعمامه وأبناءهم وأصحابه ونفسه; لأنه من الناس; فلا يتم الإيمان حتى يكون الرسول أحب إليه من جميع المخلوقين.

وإذا كان هذا في محبة رسول الله (؛ فكيف بمحبة الله تعالى؟!!