Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤١

الثالثة: ذكر الكفر في بعضها.

الرابعة: أن من الكفر ما لا يخرج من الملة.

الخامسة: قوله: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر"؛ بسبب نزول النعمة.

Editor's text

والفخر بالأحساب، والاستسقاء بالأنواء، والنياحة على الميت.

الثالثة: ذكر الكفر في بعضها: وهي الاستسقاء بالأنواء، وكذلك الطعن في النسب، والنياحة على الميت; كما في حديث: " اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت "١.

الرابعة: أن من الكفر ما لا يخرج من الملة؛ وهي أن الاستسقاء بالأنواء بعضه كفر مخرج عن الملة، وبعضه كفر دون ذلك، وقد سبق بيان ذلك.

الخامسة: قوله: " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر "٢، بسبب نزول النعمة، أي: إن الناس ينقسمون عند نزول النعمة إلى مؤمن بالله وكافر به، وقد سبق بيان حكم إضافة نزول المطر إلى النوء، والواجب على الإنسان إذا جاءته النعمة أن لا يضيفها إلى أسبابها مجردة عن الله، بل يعتقد أن هذا سبب محض إن كان هذا سببا، مثال ذلك: رجل غرق في ماء، وكان عنده رجل قوي، فنزلت وأنقذه; فإنه يجب على هذا الذي نجا أن يعرف نعمة الله عليه، ولولا أن الله أمر أمرا قدريا، وأمرا شرعيا أن ينقذك هذا الرجل ما حصل إنقاذ، فأنت تعتقد أن هذا سبب محض.

أما إن غرق ويسر الله له، فخرج، فقال: إن الولي الفلاني أنقذني; فهذا شرك أكبر; لأنه سبب غير صحيح، ثم إن إضافته إليه لا يظهر منها أنه يريد