Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الأول باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٦٨

وأن محمد عبده ورسوله.................................................

Editor's text

وقولنا: ((فيما يختص به)) ، حتى نسلم من شبهات كثيرة، منها شبهات النافين للصفات، لأن النافين للصفات زعموا أن إثبات الصفات إشراك بالله عزوجل حيث قالوا: يلزم من ذلك التمثيل، لكننا نقول: للخالق صفات تختص به، وللمخلوق صفات تختص به.

قوله: " وأن محمدا عبده ورسوله": محمد: هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، القرشي، الهاشمي، خاتم النبيين.

وقوله: "عبده"; أي: ليس شريكا مع الله.

وقوله: "ورسوله"؟ أي: المبعوث بما أوحي إليه، فليس كاذبا على الله. فالرسول ﷺ عبد مربوب، جميع خصائص البشرية تلحقه ما عدا شيئا واحدا، وهو ما يعود إلى أسافل الأخلاق، فهو معصوم منه، قال تعالى: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ ١ وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ ٢ فهو بشر مثلنا، إلا أنه يوحى إليه، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ٣ ومن قال: إن الرسول ﷺ ليس له ظل، أو أن نوره يطفئ ظله إذا مشى في الشمس، فكله كذب باطل، ولهذا قالت عائشة ﵂: " كنت أمد رجلي بين يديه وتعتذر بأن البيوت ليست فيها مصابيح "٤، فلو كان النبي ﷺ له نور، لم تعتذر ﵂، ولكنه الغلو الذي أفسد الدين والدنيا. والعياذ بالله.

ومن الغلو قول البوصيري في "البردة" المشهورة: