القول المفيد على كتاب التوحيد
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر،...............................................................
قوله: " قالوا: الله ورسوله أعلم ": فيه إشكال نحوي; لأن "أعلم" خبر عن اثنين، وهي مفرد؛ فيقال: إن اسم التفضيل إذا نوي به معنى "من"، وكان مجردا من أل والإضافة؛ لزم فيه الإفراد والتذكير.
وفيه أيضا إشكال معنوي، وهو أنه جمع بين الله ورسوله بالواو، مع أن الرسول ﷺ لما قال له الرجل: " ما شاء الله وشئت. قال: أجعلتني لله ندا؟ ! "١.
فيقال: إن هذا أمر شرعي، وقد نزل على الرسول ﷺ. وأما إنكاره على من قال: ما شاء الله وشئت; فلأنه أمر كوني، والرسول ﷺ ليس له شأن في الأمور الكونية.
والمراد بقولهم: "الله ورسوله أعلم" تفويض العلم إلى الله ورسوله، وأنهم لا يعلمون.
قوله: " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ".
"مؤمن": صفة لموصوف محذوف; أي: عبد مؤمن، وعبد كافر.
و"أصبح": من أخوات كان، واسمها: "مؤمن"، وخبرها: "من عبادي".
ويجوز أن يكون "أصبح" فعلا ماضيا ناقصا، واسمها ضمير