Skip to content

القول المفيد على كتاب التوحيد المجلد الثاني باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء

القول المفيد على كتاب التوحيد

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٩

قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر،...............................................................

Editor's text

قوله: " قالوا: الله ورسوله أعلم ": فيه إشكال نحوي; لأن "أعلم" خبر عن اثنين، وهي مفرد؛ فيقال: إن اسم التفضيل إذا نوي به معنى "من"، وكان مجردا من أل والإضافة؛ لزم فيه الإفراد والتذكير.

وفيه أيضا إشكال معنوي، وهو أنه جمع بين الله ورسوله بالواو، مع أن الرسول ﷺ لما قال له الرجل: " ما شاء الله وشئت. قال: أجعلتني لله ندا؟ ! "١.

فيقال: إن هذا أمر شرعي، وقد نزل على الرسول ﷺ. وأما إنكاره على من قال: ما شاء الله وشئت; فلأنه أمر كوني، والرسول ﷺ ليس له شأن في الأمور الكونية.

والمراد بقولهم: "الله ورسوله أعلم" تفويض العلم إلى الله ورسوله، وأنهم لا يعلمون.

قوله: " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ".

"مؤمن": صفة لموصوف محذوف; أي: عبد مؤمن، وعبد كافر.

و"أصبح": من أخوات كان، واسمها: "مؤمن"، وخبرها: "من عبادي".

ويجوز أن يكون "أصبح" فعلا ماضيا ناقصا، واسمها ضمير